مالي - حصيلة التدخل الفرنسي بعد شهرين (8 آذار/ مارس 2013) - سئل الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية

سئل الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية فيليب لاليو، في إثناء مؤتمره الصحافي، عما إذا كان يعتبر الوضع على الأرض سائرا بالفعل على طريق توطيد الاستقرار بعد انقضاء شهرين على بداية التدخل، فأجاب:

بعد شهرين على بداية التدخل الفرنسي في مالي لدعم القوات المالية والجنود الأفارقة ، تم تحقيق تقدم مهم.
سلامة التراب المالي هي أولا على وشك أن تستعاد تماما. وإذا كانت المعارك تتواصل في بعض مناطق البلاد حيث انسحب الإرهابيون، فان الاستعادة السريعة لكبريات مدن الشمال شكلت ارتياحا فعليا بالنسبة للسكان المحليين الذين تحرروا من نير المجموعات المتطرفة.

وبموازاة جهود توطيد الاستقرار المبذولة في مالي ، ثمة مناقشات بدأت في مجلس الأمن بالتشاور مع شركائنا الماليين ومجمل البلدان الإفريقية حول تحويل " ميسما" إلى عملية سلام تابعة للأمم المتحدة.

إن التحسن المتدرج لظروف الأمن في البلاد يمكن من فتح " الليسيه ليبرتيه" في باماكو بدءا من 11 آذار/ مارس. كما أن مواصلة انتشار القوات الإفريقية في مالي اليوم تسمح بتقليص مساحة المناطق التي ننصح مواطنينا بالعدول عن ارتيادها. ثمة مجسمات وخرائط للمناطق وكذلك أضيفت نصائح أمنية جديدة إلى موقع " نصائح للمسافرين" على الانترنيت.

كما تتقدم العملية السياسية التي هي في صلب تسوية الأزمة المالية. ففي أعقاب اعتماد البرلمان المالي خريطة طريق في 29 كانون الثاني/ يناير المنصرم، أعلن الرئيس تراوري إجراء انتخابات حرة وشفافة قبل شهر تموز/يوليو. إلى ذلك، أنشئت اللجنة الوطنية للحوار والمصالحة في 6 آذار/ مارس. إننا نحيي هذا التقدم الحاسم. وعليها أن تتيح إقامة حوار مع ممثلي سكان شمال مالي ( النواب والهيئات المنتخبة والمجتمع المدني في كل مكوناته) الذين ينبذون العنف ويعترفون بسلامة تراب البلاد.

وفي هذه الحقبة من توطيد الاستقرار، يتعين أخيرا التحرك في الملف التنموي، بغية كسب السلام. ولقد أتاح اعتماد خارطة الطريق الاستئناف المتدرج لتعاوننا المدني، لاسيما الوكالة الفرنسية للتنمية التي تمتلك محفظة من المشاريع تبلغ قيمتها نحو 150 مليون اورو. وستعطى الأولوية لإعادة تشغيل المشاريع التي تسمح بتحسين ظروف حياة السكان: تنمية الأنشطة الإنتاجية، والصحة ، والتنمية الريفية، والمياه والصرف الصحي، والتنمية الحضرية لباماكو، والتربية الأساسية والتعليم الثانوي والتأهيل المهني.

وستلعب الجماعات الفرنسية المحلية التي لديها العديد من شراكات التعاون اللامركزي مع مالي دورا مهما لصالح تنمية البلاد. ووفقا لهذه الرؤية ، فان الوزير المفوض المكلف بالتنمية باسكال كانفان سيجتمع في ليون مع ممثلين عن مئة مدينة فرنسية ترتبط بتوأمة مع مدن في مالي في 19 اذار/مارس.

ويتجند الاتحاد الأوروبي أيضا بشكل قوي من خلال تخصيص نحو 250 مليون اورو كمساعدات للموازنة ولتمويل مشاريع تنموية. ولتعبئة الأسرة الدولية ، فان فرنسا والاتحاد الأوروبي سينظمان في شهر أيار/ مايو في بروكسيل مؤتمرا للمانحين من اجل تنمية مالي. والمطلوب ضمان جهوزية الامكانات على المدى الطويل واستخدامها بشكل فاعل، ذلك انه يجب تمديد اجل الجهد المبذول. ويجب أن تبقى مالي موضوعا مهما على الروزنامة الدولية للأشهر المقبلة. كما ستتم مناقشته في 11 آذار/ مارس إثناء انعقاد مجلس وزراء الشؤون الخارجية الأوروبيين.

منشور في 10/03/2013

اعلى الصفحة