مؤتمر صحافي مشترك لألان جوبيه مع ممثلات من المعارضة السورية -25 نيسان / أبريل 2012

السيدات والسادة الصحافيون
، إستقبلت للتو عدة ممثلات للمجتمع المدني السوري، نساء، ومقاومات من مختلف الطوائف في سورية وأود توجيه الشكر إليهن لقبولهن اللقاء معي. أردت خصوصاً الإستماع إليهن لكي يعرضن علي شهاداتهن، وعما يعرفن عن الشارع السوري والوضع الحالي في هذا البلد. أريد الإشادة بشجاعتهن وشجاعة الشعب السوري بأسره الذي يواصل مصارعته ضد نظام يمارس دائماً قمعاً وحشياً ودموياً.
شرحت ما حاولت فرنسا القيام به منذ عدة أشهر لوقف هذه المأساة من دون أن نتمكن للأسف من ذلك حتى الآن، لكني أخذت علماً بايجابية لما تنتظرنه. وقلت لهن بأننا مستعدون لمواصلة مواكبتهن، لاسيما لكي تتمكن المعارضة من التوحد، وتنظيم بنيتها، ولإمرار هذه الرسائل
.
أين نحن اليوم؟

لقد سنحت لي الفرصة بمحادثة السيد كوفي أنان قبيل هذا الموعد. نعتبر بأن الوضع في الميدان غير مقبول. لا يحترم نظام دمشق التزاماته التي تعهد بها. يتواصل القمع وأكدت لي محدثاتي بان عدد القتلى لا يتوقف عن الازدياد وان المراقبين القلة المنتشرين في الميدان لا يمكنهم تأدية مهمتهم.

بحسب بعض الأخبار التي لم نتحقق منها بشكل كامل، هناك حالات إلتقى فيها ناشطون مراقبي الأمم المتحدة ثم تمت تصفيتهم من قبل النظام. إذا الوضع مقلق للغاية. وهذا لا يمكن ان يستمر إلى ما لا نهاية. ولهذا السبب أشرت إلى السيد كوفي أنان بأننا نتمنى

ونطلب ونلح في المطالبة بأن يكون المراقبون بأعداد كافية، على الأقل 300، مجهزين بمعدات ضرورية، ويتمتعون بحرية الذهاب والإياب أينما رغبوا على الأراضي السورية، وان يتمكنوا من الانتشار بسرعة في الـ 15 يوماً المقبلة.
على السيد كوفي أنان وضع تقرير لمجلس الأمن 15 يوماً بعد دخول القرار2043 حيز النفاذ، واعتقد بأنه سيكون في الخامس من أيار / مايو، ولكن بالنسبة إلينا سيكون إذ ذاك لحظة الحقيقة. أما أن هذه الوساطة تعمل أو أنها لا تعمل. وإذا لا تعمل، فلا يمكن قبول النظام القائم في ان يستمر في تحديه وهو الذي لا يفي بأي من الإلتزامات الستة التي تعهد بها في إطار خطة كوفي أنان.
إذاً من المفترض في هذا الوقت بالذات الانتقال إلى مرحلة اخرى بدأنا في التطرق إليها مع شركائنا، تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، للقيام بخطوة جديدة لإيقاف هذه المأساة التي تستمر في الدوام في سورية.

طمأنت محدثاتي من دعم فرنسا، وتمنياتنا بمواصلة العمل معهن لإظهار تضامننا لهن. أفكر ايضاً بالبعد الإنساني للمساعدة التي هي ضرورية قطعاً. لقد أطلقت قبل عدة أشهر فكرة الممرات الإنسانية، وارى أنها طرحت هنا أو هناك من دون أن تتجسد.
سنبقى نعمل عليها، وربما في إطار هذا القرار الجديد الذي تطرقت إليه قبل قليل. نقدر جيداً بان قراراً تحت الفصل السابع لا شك سيصطدم في الحالة الراهنة مما عليه الأمور بوضع هذا العضو الدائم أو ذاك في مجلس الأمن حق النقض، ولكن هذا سبب إضافي لمواصلة القيام بعملنا في الشرح والتشاور مع شركائنا.

سؤال ـ السيد الوزير، اعطى السوريون لأنفسهم ممارسة حق النقض ضد جنسيات المراقبين الذين قد ينتشرون في سورية. هل هذا كان مرتقباً؟ وما هو تعليقك في هذا الصدد؟ بالموازاة هل ستقترح فرنسا إرسال بعض المراقبين؟ في النهاية، هل يمكن اليوم إعتبار أن خطة أنان قد ماتت؟ وشكراً.

جواب ـ حول هذه النقطة، سيكون جوابي بلا. دمشق لا تحترم الالتزامات التي تعهدت بها حول النقاط الست من خطة أنان، ومن بينها النقطة الأولى أي الوقف الفعلي لإطلاق النار. ما نزال نعتقد بوجود فرصة متاحة لهذه الوساطة، وأكرر، شرط انتشار قوة كافية من المراقبين بسرعة. وسأقولها إلى السيد بان كي مون الذي أرغب في الاتصال به عبر الهاتف في الساعات القليلة المقبلة، يتعين على الأمين العام للأمم المتحدة أن يكون قادراً على نشر مراقبين عديدين بشكل كافٍ ليس بعد ثلاثة اشهر بل 15 يوماً. يشير القرار 2043 إلى رقم 300 الذين يجب أن يجهزوا بالمعدات الضرورية، وبقدرة على الذهاب والإياب بكل حرية من دون ان يكونوا سجناء النظام القائم. إذاً لا تزال هناك هذه الفرصة التي نتركها للمفاوضات.

وفي ما يتعلق بممارسة الحكومة السورية حق النقض ضد هذه الوحدات الوطنية أو تلك من المراقبين، فبالتأكيد أنه غير مقبول. إنها ليست وحدات وطنية سوف تذهب إلى سورية، إنها قبعات زرق، إذاً إنهم مراقبون تحت مسؤولية الأمم المتحدة. ليس للنظام السوري أن يختار من بين الإمكانات التي يمكن للأمم المتحدة توفيرها. في ما يتعلق بفرنسا، إنها مستعدة تبعاً لما ستطلبه الأمانة العامة. هذا ما يمكنني قوله لكم حول هذا الجانب من الأشياء، وإذا تبين بوضوح، خلال هذه المهلة التي اشرت إليها، بأن المهمة أخفقت تماماً عندها لا بد من استخلاص النتائج، ولقد اشرت إلى المسارات التي نشتغل عليها.

سؤال ـ السيد الوزير، لقد تطرقت إلى إحتمال طرح مشروع قرار تحت الفصل السابع، فالشروط أصبحت مؤاتية أكثر بعض الشيء فهل روسيا مستعدة اكثر للتصويت عليها؟

جواب: روسيا قبلت القرار الذي يقدم قاعدة لمهمة كوفي أنان، إنها قبلت إنشاء مهمة المراقبين، ولقد قلت رأيي بهذه المهمة، وقلت
أنه لا يزال هناك مساحة للتحقق من انه بامكانها ان تعمل. آمل أن يجري شركاؤنا الروس مثلنا حصيلة لمهمة المراقبة هذه، ليس في مقدورهم أن لا يستنتجوا بأن النظام هو الذي يجمد تنفيذ خطة كوفي أنان، إذاً سنواصل المناقشة مع شركائنا الروس آملين بان يتطور موقفهم على ضوء ما يجري في الميدان، والذي هو اليوم لا ريب فيه، على ما أعتقد.

لا يمكن مواصلة القول بان النظام هو ضحية هجمات إرهابية وانه يدافع عن نفسه ضد الهجمات الإرهابية، إنه تحدٍ للواقع وللعقل السليم. النظام هو الذي يقمع حركات تحاول الدفاع عن نفسها كما تقدر.
سؤال ـ هل يوجد حقاً مسؤولون عسكريون من المعارضة السورية في باريس، وهل تؤكدون ذلك؟ ولقد سمعنا اليوم حديثاً عن إقامة حكومة سورية إنتقالية في باريس، فهل هذا صحيح؟

جواب : ليس لدي معلومات تسمح لي بالإجابة عن سؤالكم. هكذا سيداتي، أريد أن أعرب لكن مجدداً عن دعمنا وإعجابنا بالمعركة التي تخوضونها. وشكراً

منشور في 03/05/2012

اعلى الصفحة