السفير الفرنسي يجرى مقابلة صحفية مع صحيفة الأيام البحرينية (٢١ ابريل ٢٠٢٠) [en] [fr]

البحـرين نجحـت فــي مـــواجــهــة «كـــورونــــا»

قال سفير جمهورية فرنسا لدى مملكة البحرين جيروم كوشارد، إن البحرين قد تعاملت بشكل دقيق وشفاف مع انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19)، مما جعل شعور الجالية بالفرنسية هنا بالأمان والثقة أمرًا غير مستغرب على الإطلاق مقارنة بأماكن أخرى من هذا العالم. معتبرًا أن الفضل يعود بذلك إلى القيادة البحرينية وعلى رأسها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وأشار السفير كوشارد في مقابلة قصيرة عبر الفيديو لـ«الأيام» الثلاثاء الماضي 21 أبريل، إلى أن الإجراءات الاحترازية المبكّرة التي اتخذتها البحرين للتعامل مع انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19) كان لها نتائج فعالة لاسيما إغلاق المدارس وأماكن التجمعات، وإجراء فحوصات واسعة النطاق، وتعزيز الخدمات الالكترونية.
وفي سياق آخر، أكد السفير كوشارد على أن التجارب السريرية تجرى الآن، إذ تجري التجارب السريرية، حيث تعمل معاهد البحوث الفرنسية، مثل «إنسيرم» بجدية ومنها اختبارات «ديسكڤري» التي تقوم على المقارنة بين العديد من العلاجات والمنتجات الطبية. لافتًا إلى أن معهد «باستور» الشهير يقوم الآن بإجراء أبحاث لإعداد لقاح على أمل أن يتمكن من إنتاجه بحلول عام 2021.
وأوضح السفير كوشارد أن بعض المناطق الفرنسية قد عانت أكثر من غيرها - مثل شرق فرنسا والعاصمة باريس - مشددًا على أن التضامن والوحدة شكلت قيمة مشتركة يتقاسمها جميع المواطنين مهما كانت منطقتهم الجغرافية من أجل تقليل مخاطر الضغط الكبير على نظام الرعاية الصحية، وحماية أضعف فئات المجتمع أينما كانوا منذ تفشي المرض في فرنسا.
وفيما يلي نص المقابلة:

] هناك أكثر من 19 ألف فرنسي فقدوا حياتهم من مجموع أكثر من 151 ألف فرنسي أصيبوا بفيروس كورونا (كوفيد 19) الذي يشكل مأساة إنسانية عالمية، قبل كل شيء تعازينا الحارة من أسرة جريدة «الأيام» البحرينية لكم، ولأصدقائنا الشعب الفرنسي بمن فقدناهم بهذه المأساة، وتمنياتنا بالشفاء العاجل للمصابين.. سأبدأ من حيث الإجراءات التي اتخذتها السلطات الفرنسية حيال هذا الوباء الذي تفشّى في مختلف دول العالم؟
- شكرًا لك، ولأسرة جريدة «الأيام»، بالطبع هذه مأساة حقيقة، كما تعلمون يتعيّن على جميع البلدان تقريبًا معالجة حالة الطوارئ الصحية التي نتجت عن تفشي هذا المرض، وكذلك الصدمة الاقتصادية التي تسببها (Covid 19)، ولتحقيق ذات الأهداف، وهي منع انتشار الوباء والتخفيف من الأثر الاقتصادي على المدى القصير. لذا قررت الحكومة الفرنسية الحد من الاتصال بين الأشخاص أي تحقيق التباعد الاجتماعي، وإغلاق جميع المؤسسات التعليمية، وإغلاق الحدود، وتعزيز خيارات العمل عن بُعد. بالطبع لا يمكن أن تكون الإجراءات الجزئية كافية بمثل هذه الظروف، لذلك الإجراء كافٍ، ولهذا تم اتخاذ تدابير طموحة أيضًا لحماية رأس المال المنتج للاقتصاد، وموارد الدخل، والوظائف، مثل الحزمة المالية التي تصل قيمتها حتى 110 مليارات يورو، وكذلك ضمانات القروض التي تصل إلى نحو إلى 315 مليار يورو.
في الوقت نفسه، واجهنا تحديًا يتعلق بالمواطنين الفرنسيين الذين تقطعت بهم السبل، والذي يصل عددهم إلى 150000 مواطن فرنسي. وقد تم نقلهم إلى منازلهم في خطوة عودة غير مسبوقة إلى الوطن. أود أن أشير في هذا الصدد إلى أن طيران الخليج كان لها كبير الدور المفيد للغاية.
] هل من توقعات أولية لانحسار المرض في بعض المدن الفرنسية ولو بشكل تدريجي؟
- كما تعلمون، صحيح أن بعض المناطق عانت أكثر من غيرها -مثل شرق فرنسا أو العاصمة باريس- لكن منذ تفشي الوباء، كان التضامن والوحدة قيمة مشتركة، يتقاسمها جميع المواطنين مهما كانت منطقتهم الجغرافية من أجل تقليل مخاطر الضغط الكبير على نظام الرعاية الصحية، وحماية أضعف فئات المجتمع أينما كانوا. هذا أمر بالغ الأهمية للحد من الخسائر البشرية بسبب الوباء. كما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استجابة أوروبية منسقة للتعامل مع هذا الوباء.
] ماذا عن التجارب الطبية من أجل الوصول إلى علاج لاسيما أن فرنسا تمتلك واحدًا من أفضل الأنظمة الصحية في العالم، ولديها أيضًا خبراتها في مجالات الدواء؟
- بالفعل الآن تجري التجارب السريرية، وتعمل معاهد البحوث الفرنسية، مثل «إنسيرم» بجدية، أعطي لك مثالاً هناك؛ تجربة تحت مسمى «ديسكڤري» تقوم على المقارنة بين العديد من العلاجات والمنتجات الطبية. كما بدأ معهد «باستور» الشهير في إجراء أبحاث لإعداد لقاح على أمل يتمكن من إنتاجه بحلول عام 2021.
] كيف ترون الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها مملكة البحرين للتصدي لهذا الوباء، لاسيما أننا نتحدث عن نظام صحي يقوم الآن بتقديم العلاج للمواطن والمقيم على حد سواه، ويحرص على زيادة الطاقة الاستيعابية لكل المرافق اللازمة للتعامل مع أي طفرات بالأعداد؟
- نظرًا لعدم وجود لقاح حتى الآن، لذلك يتعيّن على كل بلد أن يتعامل مع الوباء عبر عدة تدابير محددة يتم تطبيقها، بالطبع تبدو هذه التدابير وكأنها مشتركة مثل «الاختبار، العلاج، المتابعة» مع اختلاف ظروف كل بلد. بالنسبة للبحرين، لقد قامت البحرين باتخاذ إجراءات احترازية في مرحلة مبكرة، مثل إغلاق المدارس، وإجراء الاختبارات على نطاق واسع، وتعزيز الخدمات الإلكترونية في الإدارات، وتطبيق العزل المنزلي، ووضع نظام رقابة متطور على تطبيق هذا العزل، بلا شك أن النهج العملي الذي اتبعته المملكة والفريق الوطني للتصدي لفيروس (كوفيد 19) لعب دورًا فعالاً بالتعامل مع هذا المرض، كما أن الإجراءات والتدابير في البحرين تتطور بشكل عملي لتطور تفشّي الفيروس، لقد تعاملت السلطات البحرينية بشكل دقيق وشفاف مع انتشار الفيروس، وهذا ما يجعل شعور الجالية الفرنسية هنا بالثقة والأمان أمرًا غير مستغرب على الإطلاق مقارنة بأماكن أخرى من هذا العالم. وهذا بالطبع بفضل قيادة البحرين وعلى رأسها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، وصاحب السمو الملكي ولي العهد، وبفضل القرارات الحكومية بقيادة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء. ونحن ممتنون إلى جلالة الملك.

المصدر : صحيفة الأيام
JPEG

منشور في 14/07/2020

اعلى الصفحة